الحركة الفيدرالية

تنعي الاستاذ صالح محمد محمود

تلقيت بقلب يغمره الاسي نبأ رحيل الاستاذ الجليل صالح محمد محمود عن هذه الفانية، وقد عرفت الاستاذ صالح وانا طالبا بمدرسة اغوردات المتوسطة حيث كان حينها مشرفا عاما علي مدارس اقليم بركة ، ثم عرفته عن قرب كزميل حينما التحق بجامعة هيلي سلاسي حينها، ثم عملت بالقرب منه وهو مديرا لمدرسة اغوردات الثانوية ،

 وبعدها كمسؤول قسم التعليم في مكتب الشؤون الاجتماعية بجبهة التحرير الارترية ، وفي كل هذه المراحل كان بالنسبة لي - ولجميع اقراني - المعلم والمربي الذي لا يبخل بالنصح والتوجيه، والاستاذ الذي تواضع بلا تكلف ولا عناء لزمالة ومصادقة تلامذته القدامي ، والمدير الذي لا يكل ولا يمل للارتقاء بمدرسة ناشئة مهمشة ومغضوب عليها وعلي اهلها من المحتل وعملائه في وزارة التعليم باسمرة ، والمناضل الملتزم بتنفيذ برامج تنظيمه التعليمية والمتفاني في توظيف العلم لخدمة شعبه واهله ومساعدة الشرائح الضعيفة منه بروح انسانية غيورة لا تهزم بمظاهر الفساد والافساد ، وكانت مدرسة محو الامية للبنات التي انشاها بمكتب الشؤون الاجتماعية - رغم محاربة البعض له - لخير دليل علي غيرته وايمانه الارتقاء بالمرأة وتعليمها . الا رحم الله استاذنا صالح محمد محمود بقدر ما اعطي وبذل ، اللهم اقبله عندك من الصديقين والصالحين واسكنه فسيح جناتك ، والهم ابنائه واهله وزويه جميل الصبر والعزاء، وانا لله وانا اليه راجعون .

 

بشير اسحاق

   رئيس المكتب التنفيذي

الحركة الفيدرالية الديمقراطية الارترية

السويد- اوبسالا

28 نوفمبر 2013