altعقد المكتب التنفيذي للمجلس الوطني للتغيير الديمقراطي الإريتري إجتماعاً طارئاً  إثر الحادث المفزع بغرق مركب مكتظاً بالمهاجرين أغلبهم من ارتريا  في البحر الأبيض المتوسط قرب شواطئ جزيرة لامبادوسا الإيطالية ، وقرر الإجتماع القيام بحملة دبلوماسية وتعبوية شعبية تعكس مديات هذه الحوادث المتكررة .

وعلمنا أنه في الثالث من الشهر الجاري توجه المركب من ميناء مصراتا الليبي إلي إيطاليا وعلى  متنه 587 مهاجراً،وقد تعرض للغرق قبالة  شواطئ جزيرة لامبادوسا الإيطالية علي مسافة كيلو متر واحد من الشاطئ . حيث تمكنت السلطات الإيطالية من إنقاذ أرواح 155، وانتشال 144جثة من الضحايا  أغلبهم من الأريتريين، بينما صار 318 في عداد المفقودين. ونتيجة لطول فترة البحث عن المفقودين فإنه تتضائل فرصة وجودهم على قيد الحياة  .

ومع انتشار الخبر عمت البلدات والبيوت الإرترية وكل ارجاء البلاد الحزن الأليم جراء هذا الحادث المأساوي الذي هو ليس الأول من نوعه . لقد ظللنا نعبرعن حزننا وقلقنا العميقين بإمكانياتنا المحدودة من حين لآخر إزاء حوادث ضحايا الأريتريين في صحراء سيناء ، والبحر الأحمر، والبحر الأبيض المتوسط، وكذلك علي مايتعرضون إليه  من انتهاكات في دول الجوار والشرق الأوسط . وإننا نتساءل  إلي متي تستمر هذه المعاناة ومتى ستتصدر إهتمام معظم الأريتريين حيثما وجدوا .

إن المجلس الوطني للتغيير الديمقراطي الأريتري حينما يرفع شعار إنقاذ الشعب والوطن من خطرالإنهيار والتمزق يهدف إلي إزالة أسبابه المتمثلة في نظام الهقدف الشمولي الجاثم علي شعبنا. ومادام هذا النظام الشمولي علي زمام السلطة ، فإن عوامل خطرالإنهيار والتمزق حتماً ستتسارع وسيموت شعبنا داخل أرتيريا موتاً بطيئاً في ظل إستمراره ونشير الى أن من يموت  من أبناء شعبنا بالجوع والحزن والمرض في كل ثلاثة ايام ليس قليلاً حيث تعاني قطاعات واسعة من شعبنا من ندرة مياه الشرب وتتزايد مطاليب حياتها الأخرى في وقت يهزأ النظام علي الإحتجاجات الشعبية قائلاً من البديهي أن يرحل الناس إلي منابع المياه بحثاً عنها . وأما عن تبرير الأزمات الأخرى التي تعانيها البلاد فإن الدكتاتور يلقي وزرها تارة على  المخابرات المركزية الأمريكية وتارة أخري على النظام الأثيوبي بافتعال تلك الأزمات التي تمر بها أريتريا، لأنه لايمتلك إمكانية درء خطرالإنهيار والتمزق الناجم مباشرة عن سياسته .

 وأمام تلك التحديات الكبيرة ينبغي على قوي المعارضة الأريترية ضرورة تجاوز خلافاتها الثانوية وتركها جانباً أكثر من أي وقت مضي وتسخير كل طاقاتها في سبيل إسقاط النظام الديكتاتوري.لأن مثل هذا الحادث يدفع القوي السياسية والمدنية الإريترية وسائر القوي المحبة للتغيير والسلام الإصطفاف في خندق واحد. ليس أمامنا خياراً أفضل من خيار العمل ، كل حسب قدرته ضد النظام اليكتاتوري .

إننا لازلنا نتابع عن كثب عناصر تبيع أخوانها وأخواتها لدي تجار الرقيق والأعضاء البشرية مستغلة أزمات البلاد المتتالية  من أجل مصالحها الإقتصادية.ونحذرها من مغبة ذلك وستتحمل كل عواقب هذا المسلك المشين إن لم تتوقف عن ممارساتها عاجلاً.

وعلى صعيد آخر فإننا نعاني أيضاً من عدم إهتمام دول الجوار بالمعاناة التي يتعرض اليها لاجئينا ، ومع تفاوت مستوى ذلك فإننا نؤكد على تلك الدول أن لا تجعل من اراضيها ساحة ومرتعاً ً لعصابات  تجار البشر وندعوها للإضطلاع بدورها في محاربة هذه الظاهرة الإجرامية .

كما ندعو الولايات المتحدة الأمريكية والإتحاد الأوروبي بإعادة النظر في سياستهما إزاء قضية اللاجيئين الأريتريين.وندعو الحكومة الإيطالية بإعادة النظر في الإتفاقيةالإيطالية الليبية المبرمةفي 30 يوليو 2002 المعروفة بقانون هجرة غير الشرعيين رقم 189low of Immigration and Asylum Number 189  .

ونشيد بدور كل من القديس فرانسيس بطرريك الفاتيكان، ومعتمد لامبيدوسا ، وقوات الطوارئ الإيطالية وشعب لامبدوسا للدور الإنساني الذي قاموا به حيال هذا الحدث المأساوي. وكما ندعو القيادات الحكومية والدينية لبذل مساعي حثيثة بغية إيجاد حل مناسب للمعاناة الإنسانية التي يتعرض إليها الأبرياء .

وإدركاً منا بأن المصدر الريئسي لهذه المعاناة الإنسانية هو النظام الديكتاتوري الحاكم في أرتريا، فإننا ندعوا المنظمات الإنسانية الدولية بضرورة تشديد الضغط عليه واتخاذ الإجراءات الضرورية ضده.

وفي الختام بتقدم  المكتب التنفيذي بحسن العزاء لأسر ودوي الضحايا والتعزية موصولة لكل ابناء شعبنا على هذا الفقد الجلل .   

المكتب لتنفيذي للمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

7 أكتوبر 2013