alt

لقد علمنا  أن السلطات السودانية اعتقلت عضوين بالمجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي وهما السيدان : المناضل حسين خليفة محمد علي رئيس جبهة التحرير الإرترية ورئيس القيادة المركزية للتحالف الديمقراطي الأرترى،  والمناضل عبد الله حمدوى عضو اللجنة التنفيذية لجبهة التحرير الإرترية، وذلك في الثلاثين من يناير الماضي 2016م، دون أن تتضح الأسباب والدوافع التي أدت إلى هذا الإجراء.

إننا في المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي، إذ نعبر عن عميق دهشتنا واستغرابنا تجاه هذا الإجراء، الذي لم نتوقعه من السلطات السودانية، التي كنا وما زلنا نحرص على احترام خياراتها السياسية، وكذلك على سيادتها على أراضيها، فإننا في ذات الوقت نحملها مسئولياتها القانونية والسياسية والإنسانية في شأن سلامتهما.

altإننا في المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي في الوقت الذي نؤكد فيه على عمق الروابط القائمة بين الشعبين الشقيقين في إرتريا والسودان، وتأكيد سعينا لترقيتها بما يعكس استيعابنا لذلك، فإننا نعتقد جازمين أن نهج مسايرة سلطات أسمرا القمعية والمثيرة للقلاقل والنزاعات في المنطقة، من خلال التضييق على قيادات قوى النضال من أجل التغيير الديمقراطي في إرتريا، لن يغير من طبيعة نوايا تلك السلطة تجاه السودان واستقراره وأمنه، وأن تاريخ سلطات أسمرا تجاه السودان لشاهد عليها. كما نؤكد إن التغيير في إرتريا حقيقة قائمة وقادمة، وأنّ مصالح السودان الدائمة تتمثل في تعزيز تلك الروابط  مع الشعب الإرتري وقواه المناضلة، بدلا من المراهنة على تسكين الأوضاع مع هذه السلطة التي تعانق مصيرها المحتوم.   

وانطلاقا من ذلك فإننا نناشد السلطات الأمنية السودانية سرعة إطلاق المناضلين،  كما ندعوها لتوجيه جهدها لصالح مكافحة عمليات انتهاك السيادة السودانية، والتهريب المنظّم للبضائع في الاتجاهين، والاتجار بالبشر بصوره المريعة، والتي تباشر جميعا أجهزة استخبارات سلطات أسمرا، بالتعاون مع  بعض العصابات الناشطة  في شرق السودان. وأنّ هذا ليتضرر منه السودان، وفي أكثر من صعيد، بأكثر من التواجد السلمي لقوى النضال الإرتري من أجل التغيير في إرتريا بأراضيه.

وفي الختام ندعو كافة القوى والهيئات الداعمة للتحولات الديمقراطية، ومنظمات حقوق الإنسان، وفي مقدمتها القائمة بالسودان الشقيق، للتعبير عن تضامنها مع المناضلين المعتقلين، والسعي للحيلولة دون تسليمهما للنظام القمعي القائم

 بأسمرا، والذي لن يتوان عن إلحاق الأذى بهما.  

النصر لنضال الشعب الأرترى البطل.

والخذي والهزيمة لنظام  اسمرا الشمولي.

حاج عبد النور حاج

رئيس المجلس الوطني الإرتري للتغيير الديمقراطي

02 فبراير 2016م