Get Adobe Flash player

efdm-logo-new

الحركة الفيدرالية الديمقراطية الارترية 
بيان بمناسبة الذكرى ال 29 للاستقلال 
إلي جماهير شعبنا المتطلعة إلى غد مشرق و دولة العدالة و المتحفزة دوما للعطاء والتضحيات 
إلى ذلك الشعب الذي صنع المعجزات وقدم أروع الأمثلة في النضال و التحدي و صنع ثورة من أعظم الثورات و انتزع حقوقه انتزاعا بلا مَنٍّ مِن أحد حتى أصبح الوطن ( إرتريا واقعا) 
تتقدم الحركة الفيدرالية الديمقراطية لهذا الشعب العظيم بالتهاني بمناسبة مرور الذكري السنوية لهذا الإنجاز التاريخي المعجزة و الذي كان تتويجا لنضالات استمرت منذ أربعينات القرن  الماضي ساهم فيها كل الارتريين و الارتريات و بلا استثناء.
ونحن إذ نحتفل اليوم بهذه الذكرى العزيزة على شعبنا نتحسر في ذات الوقت على الواقع المؤلم الذي تعيشه بلادنا و شعبنا، إذ كان حريا بهذا الشعب العظيم أن يعيش حياة كريمة في دولة ذات وضع سياسي و اقتصادي متناسب مع حجم التضحيات.
كان الشعب الارتري يتطلع و يشمر عن ساعديه لبناء دولته، و لن يمر أسبوعًا واحد حتى تقاطر الارتريين من كل حدب و صوب - متناسين خلافاتهم إبان المرحلة - وكان الهدف و كل الطموح إكمال الاستقلال ببناء دولة العدل و المؤسسات ، ولكن الطغمة الحاكمة كان لها أجندتها  و أهدافها التي تتقاطع مع هذا الحلم الارتري، و بدأت منذ عشية الاستقلال تنفذ و تكرس أجندة الإقصاء و الهيمنة، و بدأت خيبات الأمل تتسرب الى نفوس الشعب الارتري لكنه لم يفقد الأمل في إنجاز مشروعه الوطني فكانت محاولات الإصلاح من الدخل و التي كانت تواجه دوما بالقمع و البطش و مزيدا من الإقصاء.
بدأ النظام مسيرته في اتجاه تنفيذ أجندته بافتعال معارك و عداوات مع دول الجوار حتى يجد مبررا لعدم بناء دولة المؤسسات و التنمية مما ارهق شعبنا نفسيا و اقتصاديا لتصبح ارتريا في ذيل قائمة الدول الأفقر و الأقل نموا في العالم، و ذلك بالرغم أن كل المحللين كانوا يتوقعون عكس ذلك. 
و في ذات الصياغ مارس النظام سياسة ( فرق تسد ) و دق أسافين الفتنة بين مكونات شعبنا بغية إلهائنا عن ممارساته و تمكين قبضته ، فكانت هذه الممارسات بمثابة الخطر الأكبر على المشروع الوطني و قد نوهت الحركة بذلك في منفستو تأسيسها حيث أشارت بكل وضوح أن ممارسات النظام الإقصائية و الشوفينية هي المهدد الأكبر لاستكمال المشروع الوطني الارتري .
ظل النظام الحاكم في ارتريا و منذ بداياته يمارس سياسات الإلهاء غاضا الطرف عن الاستحقاقات و التحديات الحقيقية التي يجب إنجازها ، استمر رأس النظام يمارس ذاك السخف الممجوج في كل لقاءاته و خطبه ، وظل يتحدث عن قضايا انصرافية لا تلامس تطلعات شعبنا و المتمثلة في التنمية و بسط العدالة و الحريات و بناء دولة المؤسسات المحكومة بدستور دائم بدلا عن الاحتكام بحكومة مؤقتة تمتد لأكثر من ربع قرن و يسيرها مزاج فرد.
إن ما يمارسه النظام من سياسات و مواقف في قضايا محيطنا و التدخل في الصراعات الداخلية بين دول المنطقة ما هو الا ممارسة صبيانية و شيطنة شعبنا امام شعوب الجوار والمنطقة عامة، مما سيدخل البلاد في متاهات و صراعات تزيد من معانات شعبنا المناضل الصبور و قواه للتغيير الديمقراطي.
لقد امتدت معانات شعبنا طويلا في ظل هذا النظام و بالرغم من انه فقد معظم قواعده و مناصريه داخليا و خارجيا ، إلاّ أنه مازال يبدوا بأنه الأقوى و ذلك نتاج لعدم تفعيل مؤسساتنا و قوانا المعارضة بالكيفية التي تتناسب مع حجم التحدي. 
عليه نناشد نحن في الحركة الفيدرالية كل قوى التغيير أن تكون بحجم التحديات و أن يكون الاستحقاق الاول تجاوز المكاسب التنظيمية الضيقة و العمل بروح و عقلية النضال الجماعي المشترك لاسقاط النظام.
كما نناشد في ذات الوقت قطاعات الشباب أن تكون جزءا فاعلا و أساسًا في الممارسة السياسية للعمل المعارض وأن تتبوأ موقعها الذي ينبغي، وأن ترفد القوى السياسية بافكارها و جهودها بأن تكون جزء منها.
جماهير شعبنا الباسلة 
كاد قيدنا  أن ينكسر وكاد ليلنا أن ينجلي.
في الختام  تتقدم الحركة الفيدرالية الديمقراطية الارترية باحر التهاني للشعب الارتري كافة و المسلمين خاصة بالتهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك. 
المجد والخلود لشهدائنا 
ولا تفريط في المشروع الوطني الارتري.

Search our Website