Get Adobe Flash player
وداعا الشهيد البطل
أحمد محمد إبراهيم حزوت ( سكرتير )
----------------------
يخلق الإنسان في هذه الدنيا ويري النور عند خروجه إليها، جاهلا بما يخبأه الزمن، وتقدره الأيام والسنين، ويسعى فيها محاولا إسعاد نفسه وأسرته، والبعض منا تتوسع مداركه ويذهب بعيدا فيشعر ان هذه السعادة منقوصة ولا تكتمل الا إذا شملت مجتمعه وشعبه كله، خاصة اذا كان ينتمي الى مجتمعات تعاني الظلم والقهر والاستبداد والاستعمار مثل مجتمعنا الارتري.
كان جيل الأربعينات والخمسينات في القرن الماضي من شباب ارتريا من هذا النوع من الرجال فقد أدركوا هذه الحقيقة
وأيقنوا بأن لا مجال لتحقيق السعادة والرفاهية للشعب الارتري في ظل وجود عدو مستعمر جاثم على صدر الشعب يذيقهم الويل والعذاب، وآمنوا بأنه لا بدٌ من طرد هذا المستعمر، وتولدت لديهم كراهيته بشدة وذلك بسبب ما كان يقوم به من سجون وتعذيب وقتل الوطنيين الذين كانوا يطالبون بالحرية والاستقلال.
     
واصبح الهم الاول والوحيد لشباب تلك المرحلة طرد العدو وتخليص البلاد والعباد من الاستعمار، وشعارهم ولسان حالهم ينشد ويرد 
( اباي هلا،ٌ ديب عدنا )
وكان بين تلك الكوكبة من الشباب الذين وهبوا انفسهم وارواحهم للوطن، الشهيد البطل
أحمد محمد إبراهيم حزوت ( سكرتير )
 ما يحزٌ في النفس أن هؤلاء الابطال ينتقلون إلى جوار ربهم فرادا بدون ان ينالوا ما يستحقون من تكريم وذلك بالرقم من انهم ادوا ادوارا مشرفة في النضال الوطني حتى تحقق بفضل نضالاتهم المريرة ومعاناتهم واخلاصهم لوطنهم حتى تم تحرير إرتريا من الاستعمار.  
اننا في الحركة الفدرااية الديمقراطية الارترية نشعر بالحزن والمرارة لأن رحيله جاء في وقت لم تسعفنا الأقدار في توديعه إلي مثواه الأخير  الوداع الذي يستحقه   ويليق به.
 أنه الزمن الردئ الذي يرحل فيه الشرفاء، ونحن عاجزون حتى من القيام بما كنا نفعله في الماضي من فعاليات التأبين ولو بالقدر الذي يرفع العتب عن أنفسنا، فمعذرة لروحك أيها المناضل أحمد إبراهيم فإن رحيلك بهذه الصورة  يجعلنا  نعيش في حالة ندم دائمة، ويحمل هذا الجيل من شبابنا مسؤولية اكبر مما يتصورون. 
إن أهل العلم يرددون ان الموت خير واعظ فهل تتعظ القوي الحية في المجتمع الارتري وتتوقف عن مسألة  العشوائية في العمل وتركز في الأسباب التي تجعلنا غير قادرين على اكرام شهدائنا احياءا قبل الرحيل.
إنه لعار كبير علي مجتمعنا وشعبنا أن ينتقل المناضلون من امثال الشهيد أحمد سكرتير  بهذه الصورة بعد ان قدموا كل تلك التضحيات للوطن الذي يعربد فيه الان الطاغية اسياس طولا وعرضا، وهو حتى لم يكن متقدما على دفعته كما كان المناضل احمد سكرتير، ولم يقدم ما قدمه من اجل ارتريا،  وذلك بشهادة رفاقه المناضلين شهدوا له بالتميز والاطلاع والمعرفة العلمية بين اقرانه من جيل الثورة. 
اننا في الحركة الفدرااية الديمقراطية الارترية سوف لن نستطيع مهما قلنا أن نحيط بما بذل الفقيد من جهود، ولن نتمكن أن نعدد ونأرخ  المراحل التي عاشها المناضل وادواره  فهو مقدر ومشهود له، وانما نود ان نقرع أجراس الخطر لما يحاك للمسيرة التي افنى المناضلون من جيل أحمد سكرتير، من  تشويه،  وحتي الدولة الوليدة والتي كانت حلمهم مستهدفة من الطامعين فيها الذين يسعون بكل الوسائل لطمس هذا التاريخ الناصع تمهيدا لابتلاع ارتريا.
لذا نتوجه ونحن في حالة الحزن  والاسى علي الفقيد إلي أصحاب الضمائر الحية ان يترفعوا عن الصغائر ويسعوا إلي التقارب والدفع نحو التغيير المنشود من تجل انقاذ ما يمكن انقاذه. 
ختاما نتوجه إلى العلي القدير ان يتغمد الفقيد برحمته الواسعة وان يسكنه فسيح جناته مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، 
وأن يجعل قبره روضه من رياض الجنه وأن يتقبله بقبول حسن
وان يلهم شعبنا واسرته الصبر والسلوان.
وأنا لله وانا اليه راجعون.
مكتب إعلام الحركة الفدرالية الديمقراطية الارترية.

Search our Website