Get Adobe Flash player

استمراء لمنهجية القضاء على الإعلام ورموزه

( المُستعمِر الوطني ) يعتقل الزميلين : محمد نور يحيى،

و عبد القادر أحمد طاهر، من كبار الصحفيين بوزارة الإعلام الإرترية !!!!!!

 

أحمد شريف

 

ما فتئ (المُستعمِر الوطني) في إرتريا، إستمراء سياسة القهر والذل على الشعب الإرتري، وما أنفك عن إدمان ري عطشه الدامي، إلا بإصراره المقيت والإقدام نحو مزيد من الإهانة والتضييق على الأبرياء الذين لا قوة ولا منعة لهم. فبعد قيامه بإعتقالات جماعية شملت كل الفئات، بما في ذلك الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات والشيوخ، وذلك على خلفية التوترات التي شهدتها العاصمة أسمرا، وما تلتها من أحداث وتداعيات، آخر مشهدها المأساوي كان، استشهاد أمير الشهداء الشيخ / موسى محمد نور في غياهب وسجون المستعمر الوطني، أدانتها منظمات حقوقية عالمية.

 

.

ففي الوقت الذي ينتظم فيه الشعب الإرتري (خاصة في المهاجر والشتات) وقفات تضامنية مع المغيبين والمعتقلين في سجون (المستعمِر) مع إطلالة شهر أبريل من كل عام؛ تنديدا بسياسة (المستعمِر) التي وصلت مرحلة إبادة وحرب باردة شملت أكثر من (15) ألف مواطن هم في عداد الشهداء. أمام كل هذا الجرم بحق الوطن والمواطن، فإن (المستعمر) ما زال مصرا على إضافة أبرياء إلى قائمة معتقلاته وأنفاقه؛ تأكيدا على إدمانه سياسة الكيد والحقد الصارخة المنتهكة لحقوق الإنسان وآدميته في إرتريا.

فقد أكدت مصادر مطلعة، أن عناصر (المستعمِر) الأمنية، قامت قبل 11 يوما، بإعقتال كلا من الصحفيَيْن المُخضرَمَين في وزارة الإعلام الإرترية، الأستاذ/ محمد نور يحيى (رئيس تحرير صحيفة إرتريا الحديثة) والأستاذ الأديب الصحفي المميز / عبد القادر أحمد طاهر، واقتادتهما إلى جهة غير معلومة، كما تم إعتقال السفير/ تسفاماريام (ودباشاي) سفير إرتريا لدى إسرائيل سابقا.

 

فكلما أطلق (المستعمِر) عبر إعلامه تهما وإدانات بشأن دول بعينها، خاصة (السودان) أو بعض دول الخليج، فإنه قطعا مقبلا على إعتقالات جديدة تطال أبرياء، وبالفعل يقف الناس، على خبر مفاده إعتقالات جماعية أو فردية، وهو ما حدث بالضبط عام 1994، عندما قام بإعتقالات جماعية، شملت الدعاة والشيوخ والسياسيين والطلاب ورجال أعمال، سبقها (المستعمر) بقطع علاقاته الدبلوماسية مع السودان في ليلةٍ، تحت حجة مهددات (المشروع الحضاري) لحكومة ثورة الإنقاذ آنذاك!! إذ قام باعتقالات محمومة غير مسبوقة حتى في تاريخ (الإعتقال والمعتقلين في إرتريا) بالذات في عهد الاستعمار الإثيوبي (المقيت) بفترتيه. وحتى تاريخه، فإن المستعمر يتمادى في غيه وضلاله، بتوسيع دوائر مؤامراته على الشعب، وزج الأبرياء مهم في سجونه وزنازينه التي ضاقت بأتباع الديانتين (المسيحية والإسلام) في إرتريا.

 

فعندما كال (المستعمِر) في بيانه الصحفي (الأخير) جملة إتهامات، بحق كل من السودان وقطر، وأقحم عن قصد إسم الناشط الاجتماعي الشيخ/ محمد جمعة أبو الرشيد، كان معلوم مسبقا أنه مقبل على برنامجه الذي إحترفه بحق الأبرياء عن جدارة، علما بأن الدولتين كانتا قبل فترة قصيرة، طوق النجاة لـ (المستعمِر) في الفترة التي عانا فيها من حصار وعزلة دولية، كادت أن تودي به، لولا ما أشرنا إليه وأشياء أخرى. وذلك إثر تداعيات حروبه التي أشعل أوارها مع كل دول الجوار بما في ذلك (السودان). بالفعل أمام هكذا إتهامات، توقع المراقبون، أن أسماء بريئة جديدة، ستضاف إلى القائمة الطويلة من سجناء الضمير والرأي في إرتريا، وهذا ما حدث، وربما الأيام حبلى بمزيد من الإعتقالات والتعسف

 

إن الإدمان على مثل هكذا سياسات لهذا (المستعمر) تؤكد بما لا يدع مجالا إلى الشك، أن كل الطرق والخيارات تلاشت عنده تماما، ولا يوجد أمامه إلاَّ طريقا واحدا، وهو (استعمار الشعب)، والتنكيل به بأي شكل من الأشكال ومنها (جهنم الاعتقال والتغييب) الذي تفنن فيه عن حقد وكراهية!! علما بأن إنكفاء (المستعمِر) على هكذا خيار غير أخلاقي وغير وطني، أثبت عجزه عن سحق الشعب، وفقدان أهليته للاستمرار في قيادة البلاد والعباد بعد الآن تحت أي ظرف من الظروف!! ودليلا على ذلك، فإن (المستعمِر) يفقد كل لحظة، آلافا من أنصاره وأعوانه، ما يعني ذلك تحول سجونه التي يبنيها على رؤوس الأبرياء، إلى مقابر تُدفن فيها بقايا مداد (إستعماره الأسود) بمثل ما يرحل به الطغاة المتجبرون على شعوبهم، سيما وأن جذوة المواجهة معه، والرفض لسياساته، تتسع دوائرها دقيقة بعد دقيقة، وهذه وحدها كفيلة بتغيير المشهد الإرتري برمته عاجلا

Search our Website