Get Adobe Flash player

e.f.d.m. arma


كلمة الحركة الفيدرالية في مهرجان كاسل


المناضلون والمناضلات، قيادة وقواعد جبهة الانقاذ الوطني الارتري

المناضلون والمناضلات، أعضاء اللجنة المنظمة للمهرجان

المحترمون والمحترمات المشاركون في مهرجان كاسل 2015م

 

تحية نضالية حارة وبعد:

بإسم الحركة الفيدرالية الديمقراطية الإريترية نتقدم إليكم بأحر التهاني في بدء فعاليات مهرجانكم هذا، ونعبر عن عميق إمتناننا وتقديرنا للجنة المنظمة التي دعتنا للمشاركة، وأتاحت لنا فرصة مخاطبة هذا الجمع الكريم.

 

أيها المناضلون والمناضلات من أجل العدالة والديمقراطية والاستقرار والامن والسلام أن ثورتنا التي قدمنا من أجلها أنبل ما عندنا من الشهداء قد سرقت و تسربت من بين أيدينا دون أن ندري وذلك لاننا حملنا شعارات ثورية دون أن نوفر لها أدوات حمايتها أو اننا تعاملنا مع تلك الشعارات بعواطفنا ولم ندرس واقعنا الاجتماعي من جميع جوانبه ولم نبني علي ما ضينا النضالي لنتعرف علي حاضرنا ومستقبلنا .     ولذا وجدنا أنفسنا أمام فئة ظالمة متعصبة كانت تعمل ليل نهار لكي تستولي علي السلطة وتسوم المناضلين الشرفاء سوء العذاب.

ايها الاخوة والاخوات أن وطننا اليوم في حافة الخطر أما أن يكون أو لا يكون ورغم أننا نعارض هذا النظام الدكتاتوري المتسلط علينا الا اننا وحتي الان لم نتمكن من خلق أدوات التغييرالفعالة وأصبحنا ندورحول أنفسنا مما ساعد في اطالت عمرالنظام وزاد من بطشه مدخلا اليأس في نفوس قطاعات واسعة من مكوناتنا الاجتماعية ممهدا بذلك الطريق لان يجعل الدولة الارترية التي مهرة بدماء الشهداء دولة فاشلة تستدعي تدخل دولي أو أقليمي ونعود الي مبرر مقولة أن ارتريا لا تملك مقومات دولة قائمة بذاتها. واننا في الحركة الفدرالية لا نستبعد هذا السيناريو مما يعود بنا الي مرحلة تقرير المصير.

االاخوة والاخوات تأتي فعاليتكم النضالية هذه ووطنا الإريتري يشهد تواصل أزماته السياسية والإجتماعية والإقتصادية ، تحت سيطرة السلطة الغاشمة التي إمتد أمد قبضتها عليه لنيف وعشرون عاما، وأنّ محصلة تلك الأزمات باتت تعرض مستقبل هذا الوطن لمآلات مجهولة. كذلك نلاحظ بوضوح أن التطورات الدولية بصفة عامة والإقليمية بصفة خاصة، تشهد تغيرات عميقة في السرعة ووسائل إدارة المصالح والنزاعات، وأن نزعة تجاوز إعتبارات مشروعيات المواثيق الدولية، وإنّ إستخدام القوة في إدارة المصالح وحسم الصراعات بدأت تسود العالم والمنطقة، خاصة وأن السلطة القائمة في إريتريا متورطة في شباك تضارب المصالح الإقليمية من جهة، وتتخذ من التدخل في شئون دول الجوار وزعزعة إستقرارها منهجا في علاقاتها الإقليمية والدولية، مما يجعل البلاد عرضة لردود أفعال تلك الدول. وفي بعد آخر نسجل أيضا أن معسكر قوى النضال من أجل التغيير في إريتريا يشهد تطورات نوعية وكمية من جهة، مثلما تتصاعد بين مكوناته ظواهر وأجسام وأطر تتفاوت في درجات إلتزام أطروحاتها تجاه الثوابت الوطنية الإرترية ومكتسباتها النضالية ماضيا وحاضرا ومستقبلا، وأن أطياف هذا المعسكر تحتاج أكثر من أي وقت مضى، لبلورة مركز نضالي قائد، لتأمين وحدته النضالية، وحشد طاقاته لصالح التغيير الحقيقي والجزري المنشود في إرتريا.

 

السادة والسيدات المحترمون جميعا:_

من خلال ما أشرنا إليه أعلاه، أن المسئوليات المترتبة على قوى النضال من أجل التغيير الجزري الديمقراطي في إريتريا بصفة عامة، والقوى السياسية المناضلة التي تتسم بعمق إلتزامها المبدئي بالثوابت الوطنية الإرترية ومكتسباتها بصفة خاصة، والتي تعدّ ذات إرث نضالي راسخ في المجتمع الإرتري بكافة مكوناته، وتمتلك الأدوات والمنهج القادر على تحليل أبعاد التطورات الجارية، وذات الإرادة الحرة والمستقلة في أخذ قراراتها، ندعوا هذه القوى إلى المبادرة لرص صفوفها، عبر شراكة نضالية تؤمِّنْ قواسمها المشتركة التاريخية والمرحلية والمستقبلية. ومن الضرورة أن تعتبر هذه القوى إن وجود المجلس الوطني الإريتري للتغيير الديمقراطي وإستمراريته، عبر بذل جهودها الكبيرة والمخلصة لعقد ونجاح المؤتمر الوطني الثاني، أولى مسئولياتها ومقدمة بنود جدول أعمالها التي لا تقبل التأجيل أو الترحيل. فهذا الكيان وبصفته الأطار الأرقى الذي بنته بدورها الطليعي الرائد، وكرست طاقاتها في سبيل تأمين وجوده وفعاليته، في حاجة ملحّة لوحدتها النضالية، وأن هذه المهمة تعدّ واجبها الأساسي في تأمين وصيانة المكتسبات التي حققتها، في سياق نضالها المرحلي الجاري، في مواجهة السلطة الغاشمة القابضة على البلاد، وأيضا في مواجهة بعض الظواهر والأجسام التي شهدتها التجربة النضالية الإرترية في مرحلتيها النضالية الوطنية والحالية على عبثية خياراتها ونهجها الإنشقاقي الثابت تجاه وحدة قوى النضال، وتقديم مصالحها الخاصة، وتصاعد غلوِّها الشوفيني والطائفي بين فترة وأخرى، والهادفة لحرف قوى النضال المرحلي عن مسارها، وإلهائها بصراعات لا تمت بصلة بجوهر قضاياها المرحلية النضالية الجارية.

كذلك أن المسئولية الوطنية لهذه القوى تجاه أي تطورات داخل السلطة، أو الوضع الإقليمي والدولي ومتغيراته ، تلزمها بالإستعداد الكامل للقيام بواجبات ثوابتها الوطنية وشراكتها النضالية المرحلية، على طريق الوقوف أمام تفتيت وحدة الوطن الإرتري، وتعايش مكوناته السلمي، وصيانة السيادة الوطنية الإرترية، وتأمين مسار إحداث التحوّل الديمقراطي في إريتريا. المبني علي الاقرار بكافة الحقوق واقامة الحكم اللامركزي الراشد القائم والمصون بالدستور. وعودة اللاجئين والمهجرين الي مدنهم وقراهم وانصاف المتضررين من النظام الديكتاتوري.

 

المحترمون والمحترمات قادة وقواعد جبهة الإنقاذ الوطني الإريترية :_

إنطلاقا مما سبق، وتأصيلا لمسار المواقف المبدئية التي جمعت وتجمع بين تنظيمينا وعديد قوى سياسية ومجتمعية مدنية، ودفعا لخيار تعزيز النضال المرحلي في كافة جوانبه ومجالاته، مطالبون بالسعي الحثيث والمنظّم لبناء مشتركات تنظيمية ميثاقية تفضي لبناء أطر سياسية فاعلة، في المستويين العام والخاص، لإنجاز مهامها الحالية من جهة، ولضمان تأمين مسار التحوّل الديمقراطي الحقيقي في إرتريا، ولبناء الأحزاب والتنظيمات السياسية القادرة على إدارة دولة المؤسسات الدستورية في إريتريا الغد التي ننشدها وكثيرة هي القضايا التي نأمل في تناولها وبحثها معكم، ونظرا لضيق الوقت وكثرة برامج عمل مهرجانكم هذا، فإننا لعلى ثقة إنّ التواصل التنظيمي القائم بيننا، سيخصص لها ما تتطبه من وقت وجهد.

 

ختاما نكرر لكم جزيل شكرنا لإتاحة هذه الفرصة لنا وحسن إستماعكم، وإلى مزيد من القواسم النضالية المشتركة بيننا، والنصر لنضالنا المرحلي والمستقبلي.!

 

 

 

الحركة الفيدرالية الديمقراطية الإريترية

08 أغسطس 2015م

 

Search our Website